الشيخ المحمودي

110

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

البعث عنها . [ 208 ] - الشيخ المفيد الشيخ المفيد - الإرشاد - سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام الفصل ( 67 ) ومن كلامه عليه السّلام في مدح العلماء وتصنيف الناس وفضل العلم والحكمة ، ما قال عليه السّلام - [ لكميل بن زياد ] على ما رواه [ جماعة كثيرة من ] أهل النقل عن كميل بن زياد - رحمه اللّه - أنّه قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم من المسجد حتّى أخرجني منه ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ثمّ قال - : يا كميل ، إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول [ لك ] : النّاس ثلاثة : عالم ربّانيٌّ ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، ويميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيؤوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النّفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق . يا كميل ، صحبة العالم « 1 » دين يدان به ، وبه تكملة الطّاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه . يا كميل ، مات خزّان الأموال وهم أحياءة ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه هاه إنّ هاهنا علما جمّا - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير

--> ( 1 ) في « م » وهامش « ش » : محبّة العالم . وفي المختار : ( 152 ) المنقول عن أمالي المفيد المتقدّم في ج 1 ص 533 ط 3 : « يا كميل محبّة العلم خير ما يدان اللّه به تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته ، [ و ] منفعة المال تزول بزواله . . . » .